علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
262
كامل الصناعة الطبية
كرب وقلق وعطش ، وتكون عيناه حمراوان وعروقهما حمر الوجه وسائر البدن شبيه بالبنفسج وعروقه ممتلئة ، والنبض عظيم كثير الاختلاف ، والبول أحمر قانياً . وما كان منها حدوثه عن عفن الاخلاط الاخر فإن الاستدلال الخاص عليه يكون بالفتور الحادث فيها في أوقات نوائبها . [ في علامات الحمر الكائنة عن عفونة الصفراء ] بمنزلة ما يحدث في الحمى الدائمة الحادثة عن عفونة [ المرة « 1 » ] الصفراء وهي الحمى المحرقة من فتور الحرارة وانكسارها في يوم تركها ، واشتدادها وقوتها في يوم نوبتها ، وتتبعها حرارة شديدة وعطش شديد [ وكرب « 2 » ] وحدة وإشراف على التلف [ وأرق « 3 » ] واختلاط ذهن ، كلما كانت أحدّ كان البحران فيها أسرع ، وأكثر ما تحدث هذه الحمى فيمن يجتمع في العروق منه مرار كثير لا سيما في العروق التي في الجانب المقعر من الكبد أو في الرئة أو في فم المعدة ولذلك صار العطش تابعاً لكل حمى محرقة فيجب لذلك أن يكون تبريدنا لهذه الحمى أكثر من غيرها . [ في علامات الحمى الكائنة عن عفونة البلغم ] وأما الحمى المواظبة الحادثة عن البلغم : إذا كانت دائمة فيحدث لها فتور في كل يوم في وقت تركها وتقوى الحرارة في وقت نوبتها . [ في علامات الحمى الكائنة عن عفونة المرّة السوداء ] وحمى الربع الحادثة عن عفن المرة السوداء إذا كانت دائمة فإن الفتور يحدث لها يومين وتصعب في يوم نوبتها وتقوى حرارتها ، فبهذه الدلائل التي ذكرناها يستدل على كل واحدة من الحميات [ العفنية « 4 » ] إذا كانت بسيطة ، [ فاعلم ذلك « 5 » ] .
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م فقط .